ابراهيم بن عمر البقاعي

386

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

تعمد الإخلال بشيء من ذلك وإن دق ، وفي افتتاح هذه المسماة بالمائدة بذكر الأطعمة عقب سورة النساء - التي من أعظم مقاصدها النكاح والإرث ، المتضمن للموت المشروع فيهما الولائم والمآتم . أتم مناسبة ، وقال ابن الزبير : لما بين تعالى حال أهل الصراط المستقيم ، ومن تنكب عن نهجهم ، ومآل الفريقين من المغضوب عليهم والضالين ، وبين لعباده المتقين ما فيه هداهم وبه خلاصهم أخذا وتركا ، وجعل طي ذلك الأسهم الثمانية الواردة في حديث حذيفة رضي اللّه عنه من قوله : « الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم والشهادة سهم ، والصلاة سهم ، والزكاة سهم ، والصوم سهم ، والحج سهم ، والأمر بالمعروف سهم ، والنهي عن المنكر سهم ، وقد خاب من لا سهم له » « 1 » قلت : وهذا الحديث أخرجه البزار عن حذيفة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الإسلام ثمانية أسهم : الإسلام سهم ، والصلاة سهم » « 2 » فذكره ، وصحح الدارقطني وقفه ، ورواه أبو يعلى الموصلي عن علي رضي اللّه عنه مرفوعا « 3 » والطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الإسلام عشرة أسهم ، وقد خاب من لا سهم له : شهادة أن لا إله إلا اللّه سهم وهي الملة ، والثانية : الصلاة وهي الفطرة ، والثالثة : الزكاة وهي الطهور ، والرابعة : الصوم وهي الجنة ، والخامسة : الحج وهي الشريعة ، والسادسة : الجهاد وهي الغزوة ، والسابعة : الأمر بالمعروف وهو الوفاء والثامنة : النهي عن المنكر وهي الحجة ، والتاسعة : الجماعة وهي الألفة ، والعاشرة : الطاعة وهي العصمة » « 4 » وفي سنده من ينظر في حاله ؛ قال ابن الزبير : وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « بني الإسلام على خمس » « 5 » أي في الحديث الذي أخرجه الشيخان وغيرهما عن ابن

--> ( 1 ) موقوف . أخرجه الطيالسي 413 عن صلة بن زفر يحدث عن حذيفة فذكره موقوفا عليه . وكذا البيهقي في الشعب 7585 ( 2 ) الراجح وقفه . أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد 1 / 38 ، 292 عن حذيفة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : . . . فذكره . قال الهيثمي : وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وقال في موضع آخر : حديث حذيفة حديث حسن ا ه لكن صوب الدارقطني في علله الوقف كما ذكر المصنف وكذا صوب البيهقي في الشعب 7585 وقفه وكذا المنذري في ترغيبه 1 / 518 . ( 3 ) ضعيف . أخرجه أبو يعلى 523 من حديث علي مرفوعا وكذا الديلمي 392 وذكره الهيثمي في المجمع 1 / 38 وقال : رواه أبو يعلى . وفي إسناده الحارث ، وهو كذاب ا ه وأورده ابن حجر في المطالب العالية 2896 والمنذري في الترغيب والترهيب 1 / 518 وصوب وقفه على حذيفة ونقله عن الدارقطني . ( 4 ) باطل . أخرجه الطبراني في الكبير 11 / 11958 وفي الأوسط كما في المجمع 1 / 37 من حديث ابن عباس . وقال الهيثمي : وفي إسناده حامد بن آدم مشهور بوضع الحديث . ( 5 ) يأتي تخريجه في الذي بعده .